وزير الدفاع الوطني في زيارة ميدانية إلى الفيلق الثاني الترابي الصحراوي بقبلي


قام صباح اليوم الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 وزير الدفاع الوطني السيد عبد الكريم زبيدي بزيارة ميدانية إلى الفيلق الثاني الترابي الصحراوي بقبلي حيث إطلع على ظروف عيش وعمل العسكريين بهذه المنشأة العسكرية ووحدة المهاري بدوز بالإضافة إلى تفقد المركز المتقدّم بمنطقة المحدث.

وفي كلمة توجه بها وزير الدفاع الوطني إلى العسكريين بالمناسبة، ثمن مساهمة المؤسسة العسكرية في تأمين عوامل نجاح الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى داعيا إلى الاستعداد إلى بقية الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية من جهة والقيام بمهامهم في الذود عن الوطن وحمايته من الأخطار في الدّاخل والخارج من جهة أخرى.

وأبرز أن الفيلق الثاني الترابي الصحراوي يكتسي أبعادا عسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية وإنسانية بحكم المخاطر المتعددة التي تتعرض لها البلاد وفي مقدمتها الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.

وثمّن المجهودات التي يبذلها أفراد الفيلق بالرغم من صعوبة المناخ صيفًا وشتاءًا والمخاطر التي تحفّ بالوسط الصحراوي في مجال مقاومة الإرهاب والجريمة المنظمة والحدّ من تهريب الأسلحة والبضائع والمواد الغذائية والأدوية والتصدي للهجرة غير الشرعية وتأمين الحماية القارة  للمنشآت البترولية والغازية بالإضافة إلى قيام دوريات متحركة بتفقد المناطق المحيطة بها مع توفير التدخل السّريع والنّاجع عند الحاجة.

وأكّد أنه رفعا للقدرات العملياتية والقتالية للوحدات العسكرية بهذه المنطقة، سيتواصل دعم التكوين والتأهيل والتدريب الخصوصي وتطوير الاستعلام في إطار التعاون الدولي واقتناء التجهيزات الضرورية المتلائمة مع التهديدات غير التقليدية حتى تبقى جاهزة وفي يقظة مستمرة مع العمل على مزيد تحسين الظروف المادية والمعنوية للعسكريين والإحاطة بعائلاتهم، وبعائلات العسكريين الذّين استشهدوا فداءًا للوطن، وكذلك الجرحى الذين أصيبوا أثناء القيام بواجبهم الوطني المقدس.

وعلى صعيد آخر أبرز أهمية المناطق الحدودية بإعتبارها تمثل العمق الحقيقي للبلاد وركيزة أساسية للمحافظة على الأمن القومي مؤكّدا في هذا السياق أهمية تنمية هذه المناطق على غرار تجربة رجيم معتوق حيث حقّق هذا المشروع الأهداف المنشودة، وخاصّة تثبيت الأهالي بمنطقتهم بخلق مواطن شغل ومصادر رزق، ساهمت في توفير مقوّمات الحياة الكريمة بها.

وأفاد وزير الدفاع الوطني أنه تم توسيع مشمولات ومجال تدخّل ديوان رجيم معتوق ليشمل منطقة المحدث وذلك بإحداث مشروع فلاحي سقوي مماثل ينجز على عدة مراحل بمساهمة الجيش الوطني وبقية هياكل الدولة المعنية وذلك بمساعدة بعض البلدان الصديقة في إطار التعاون الدّولي.

وفي إطار العناية بالتنمية المستديمة في الصحراء العميقة، بيّن أن وزارة الدفاع الوطني تعمل على بعث مشاريع مُهَيْكَلة بالتعاون مع هياكل الدّولة المعنية لخلق ديناميكية في شتى المجالات وذلك بالأساس من خلال تهيئة مطار رمادة العسكري ليستقبل الطائرات المدنية وإستكمال إنجاز طرقات (بين رمادة والبرمة ورمادة وبرج الخضراء) وتهيئة الأراضي الفلاحية وإحداث حزام أخضر بيئي للحدّ من زحف الرمال وإستغلال الطاقات المتجدّدة لضمان توفير الطاقة للمتساكنين وتثمين الخصوصيات الجغرافية للمناطق الصحراوية ومخزونها الثقافي والحضاري.

وفي خاتمة كلمته دعا إلى مزيد بذل الجهد لتحسين وتطوير مستلزمات الحياة اليومية داخل المنشئات العسكرية بما يساعد الأفراد على العمل في مناخ سليم ومحيط مناسب ومزيد الإحاطة بالعسكريين خاصة بالجنود وصغار الرتب والإصغاء إلى مشاغلهم والتفاعل معهم ومساعدتهم على حلّ مشاكلهم وتكثيف الزيارات الميدانية الدورية للوقوف عن كثب على الظروف المعيشية بالوحدات وتقييمها والعمل على تحسينها والعمل على مزيد تحسيس الأفراد العاملين على المعدات الدّارجة بضرورة حسن استعمالها وتعهّدها بالصيانة محافظة على أرواحهم  وتفاديا للحوادث.

قراءة 369